mardi 20 août 2013

الدكرى المزدوجة


في الدكرى المزدوجة 20 أوت مكرر 1955/ 1956 ليس للجزائري الحر
إلا الوقوف وقفة تأمل وتقدير  وترحم على قوافل الشهداء الأبرار
الدين سقوا  الأرض  الجزائرية الطيبة بدمائهم الزكية
ومنحونا الحرية  والاستقلال
فالجزائر الوطن أرض لنا
المجد والخلود للشهداء 
تحيا  الجزائر دائما  وأبدا

lundi 19 août 2013

عاشقة رجلين / فصة

نجمة  إسم سطع لامرأة جمعت بين الذكاء والجمال والعلم،كانت من أسرة محترمة نظيفة، كبرت  في صراع مع إخوتها في أسرة كثيرة العدد في  مجتمع محافظ ، فيه ليس الذكر كالأنثى.
تزوجت وأنجبت الذكر والأنثى، كانت قدوة لأبيها البسيط، العاشقة له في كل شيئ، فهو الأب والزوج والصاحب المدلّل، إنه رجلها وليس غيره من أثّر فيها وكسب ودّها وعرف  مكامن أنوثتها، رغم زواجها وكثرة عشاقها الذين تقرّبوا منها محاولين الفوز برضاها وقلبها المرهّف.
أنجبت نجمة إبنا كبر معها في حبّ لانظير له خاصة بعدما ترمّلت، ليعيش الثنائي الأم والابن كجسد واحد  يتقاسمون الألم والأمل والأفراح في السرّاء والضرّاء.
 كانت  نجمة تحرص الحرص كلّه  على  وحيدها  لينمو ويكبر ويتفوّق على أقرانه في كل شيئ .
 وكان لها كل  ما أرادت، فوليدها كبر وأصبح رجلا مالكا لناصية العلم والأدب والتربية والأخلاق، فأحبته امرأة وأخدته  لتملكه زوجا لها، فكان رجلا لامرأتين في آن واحد، في حين ظلت نجمة امرأة لرجل واحد.
مرّت الأيام والسنين، فقدت نجمة والدها  النموذج  المدلّل لأنوثتها، وحامّي حماها وكاتم أسرارها وعضدها الذي تحتاج إليه كلّما قهرها الزمن وأهواله، فكان الحزن الذي حلّ بها هو الثنائي لها في  وحدتها، فولّيدها ينعم بامرأة هي الزوجة وأم الأولاد وشريكة الحياة ، رغم أنه كان بارا بوالدته نجمة.
مرّ أكثر من خمس سنين من حياة نجمة ، وهي  حزينة وحيدة في أحاسيسها من غير رجل محبّ يحرّك سواكنها، ويعطيها من الدفء العاطفي، ويتقاسم معها الأفراح ونوائب الأيام والسنين.
وقد جاء اليوم الموعود، في يوم صيف حار، التقت به بعدما كادت أن تيأس من حبّ قد تنتظره أي امرأة.
 كان وسيما مؤدبا مثقفا متفهما، له من الذكاء والرجّولة ما يجعل كل امرأة تميل إليه وتعشقه بسرعة.
صارحها بحبه الكبير ومكانتها في قلبه، وتبادلا التعارف وأمور كثيرة  أخرى، حاول أن يعوّضها ما فاتها من موانع السنين، وأن يجعل منها امرأة له في كل شيئ ، رغم البعد وطول المسافة بينهما.
لكن نجمة كانت عاشقة من طراز خاص، ونمط متميزفي حبّها ، فوليدها أولى من كلّ مخلوق ذكر حتّى ولو كان عشيقها الذي بعث فيها الحياة من جديد.
 فكانت تتقدم في عطائها لعشيقها بخطوة، وتتراجع بخطوتين لعشيقها الأول وليدها، الذي من غّير شكّ  تمنّى لها أن تكون عاشقة لرجل يعطيها الشيئ الذي قد لا يقدر هو على منحها أيّاه.
أما نجمة فقد ظلّت عاشقة لرجلين من غير عدل بينهما.

vendredi 16 août 2013

وحم


أوقفني وهو يتصبب عرقا
 قائلا: أبحث عن مطعم  فيه عدس ولوبيا
فقد أتعبني السعي لأجد  هدا الطبق  الآن  وعلى عجل
فزوجتي في حالة الوحم
...
ابتسمت وقلت له : لو عرجت تجاه أي قرية أو دوار في الناحية
لوجدت أن كل القدور  تفوح عدسا أو لوبيا
..
لم يكن المسكين  يعرف  أن الجزائريين  يأكلون  شهرا ويصومون عاما
..
ثم قلت له: أتمنى أن يظهر أثر الوحم في عظام طفلك لا في وجهه
وانصرفت عنه  متمنيا له  شهية طيبة
بصحن من  عدس حار في صيف حارق
..
أما أنا فكان الفلفل  الحار  والحلو  غداء يومي
والبدنجان والطماطم عشائي
..
تلك هي نمط تغديتي في الصيف 
يقال عنه ، أنه  صيف معتدل في كل شيئ

lundi 5 août 2013

وحم وهمي


قال لي:
وهو في حال إسهال كلامي حاد.
تسيير  شركة
للاستيراد والتصدير.
أسهل بكثير
من إقناع نزوات امرأة عاشقة
تتظاهر بالحب والهيام.!
وحالها 
يشبه  تلك المرأة
في حال  وحم  وهمي
من عاشق
  يفترض كان معها ولها.
لكنها لم تلتق به مطلقا.

samedi 3 août 2013

كيف نصنع حبا / قصة.


لم يكن يعرف أن قلبه  مازال يهوى ويعشق،  وينبض للحب والحياة.
إلتقى بها  صدفة في يوم بارد  ممطر، كانت مكسوة  بلباس خشن لايظهر منها إلا القيل، وكأنها مهيأة للتصدير إلى أرض  بعيدة باردة لا تطل بها الشمس مطلقا.
في قاعة شاي مغلقة الأبواب والنوافذ، إلا ما يسمح منه  بالدخول والخروج.
 كان جالسا يرتشف فنجانا  من بن عربي  ممزوج بالهيل الهندي   وروائح السجائر المحروقة النتنة  المنبعثة  من الشيشة  وأفواه المدخنين  والمدخنات  المزعجة، وكأنهم في سباق مع الزمن،  وسط  إنبعاث صوت  هادئ للموسيقى الكلاسيكية  الذي  قد  لاينعم بجمال عذوبته  إلاذواق من طراز راق.
دخلت لتجلس في جهه، وكأن القدر  فعل فعلته بينهما، فكان بين الفينة والأخرى يسرق النظر منها  ليراها  كاملة
 بعدما  خففت مما لبسته من ملابس ثقيلة،  لتظهر  في ثوب أنثوي جميل جذاب  وفي مستوى الأناقة والاتقان.
إهتزت  مشاعره بالكامل،  وبدأ يفكر ويتمتع بتفكيره، بين حلم يقظة، وواقع جميل قد يناله بعد حين.
 أما هي  فقد  ظهرت  متعبه،  ربما من طول سفر، أو من سهر، فقد تربّعت على أريكتها وأسندت ظهرها لمتكإ 
ونادت على النادل  كآمرة  ليحضر في الحين ، وهو يبتسم  مرضات لها،  واستجابة لأمرها ، فمثلها القليل  من رواد النادي الجميل الهادئ.
نظر في عينيها بتركيز شديد،  وكأنه يخاطبها بلغة العيون التي ألفها وأتقنها في شبابه
  ثم تبعها  بكلام عذب شجي
 وكأن القلوب كانت مهيأة للتلاقي والإندماج فيما بينها ، مثلها مثل الأرواح  البشرية  عندما لا تتنافر من بعضها ، ففي ذلك محبة وألفة  صادقة.
تقدم نحوها بأدب واخترام ، وبطريقة مرنة كطريقة الكبار،  فيها من الجمال واللّطافة  ما يكسر الحاجز النفسي  ويأسر القلب ، فكانت له  ملاكا يتكلم ، وإنسانا يشكو وحدة.
ثم جلس بالقرب منها ليقترب أكثر، و طلب من النادل  أن يحضر على التو،  ليقبض  مستحقات ما تناولته من مشروبات،  بعد إذنها وبالحاح منه.
 ثم عرفها بنفسه، وذكر بعض طموحاته ومشاريعه ، ليتبادلا التعارف والود والعناوين وأرقام هواتفهما في الحين ، ثم انصرفا في اتجاهين مختلفين ، وبقلبين يخقفان لبعضهما البعض وفي ذلك حياة دائما.

vendredi 2 août 2013

البحر


رغبتي  جلسة  حميمية رفقة شمس الأصيل
قرب أمواج  البحر
 تحت ستار واق من أشعة شمس
تلفت إنتباهي  من حين لآخر
  حركة شبه منعدمة لمشاة
 إعتادوا العري في المكان
وكأنهم  يتسابقون في مشي على رمال ذهبية حارقة
يريدون عرض مفاتن أجسامهم المتنوعة
إنه  الاصطياف وطقوس السباحة
 والبحر والصيف
أما أنا  فرغبتي  كانت هي العوم 
وكأنني أنا من يملك هذا اليم العظيم  لوحدي
 أنسى  الناس من حولي
وأتكلم حيث لا يسمعني أحد
فالبحر يتكلم دائما 
ولا ينزعج أبدا
.حتى وإن تجرأ عليه أحد
 و بال فيه

vendredi 26 juillet 2013

بين العام والخاص


في مجتمعاتنا  الإسلامية قد لا نفرق بين الحياة العامة والحياة الخاصة للناس، من منطلق أن الحلال بين والحرام بين،وهو ما قد تولد عنه  بعض الأمور المزعجة الكثيرة وهكذا نجد أن بعضا من  الناس لا يفرقون ما بين الطيب والخبيث، في السلوكات  والتعاملات اليومية، بين الحلال والحرام، بين حريات الأفراد ونمط معيشتهم، بين الملتزم بالدين  إيمانا وسلوكا ،وبين غير الملتزم و العاص هذه المجتمعات العربية 
ليست بمنعزل عن العالم الخارجي تأثيرا وتأثرا في كل شيئ
فالحياة متنوعة فيها وعليها
فهي ليست محصورة في محرمات ومبيحات
بل هي حياة شاملة بالمفهوم العام للكلمة
لذا ينبغي تكييفها وفق معطيات تتناسب ومقتضيات العصر والحياة المدنية
فالسكير مثلا لا يخطئ أبدا بالاعتداء على حرمات مسجد
والواعظ أو الإمام أو رجل الدين من غير المعقول أن يعظ الناس في نواد ليلية
وقس على ذلك من أنواع الأمثلة
فلا حرج  إذن أن ترتب الحياة  المدنية وفق النمط الغربي أو الإسلامي
فالأماكن العامة تبقى عامة
والأماكن الخاصة تبقى خاصة
فلا يتجرأ أحد للمساس بالأداب والأخلاق العامة
أما الأماكن الخاصة فإنها تبقى خاصة
يحق لهواة المتع والترفيه، ممارسة طقوسهم وحياتهم بالطريقة الأنسب لهم لا ضرر  ولا ضرار
غير أن الخلط في كل شيئ أو المنع الكلي للشيئ 
بحجة الحرام الشرعي  ثم ترك الحبل على الغارب 
كما هو سائد الآن في بعض الدول  العربية والإسلامية
حيث لا نفرق بين الأماكن العامة التي  يجب احترام حرياتها العامة
كالحدائق  العامة ، ووسائل النقل ومحطاتها
والجامعات ودور العلم
والنوادي المختلفة التي لها قدسية الإسم والمكان
  لاينبغي أن تتحول إلى فضاء للعشق والمواعيد الغرامية غير المرخصة
أعتقد أن الغرب  الديمقراطي لم يخطئ عندما فصل بين الرذيلة ومكان ممارستها
وبين الحياة العادية للأفراد والجماعات
لذلك تطور وتطورت معه   الحياة الاجتماعية والثقافية
إن فرض القانون ومعاقبة أصحاب الرذيلة ومشجعيها
ليس يالأمر الهين ولا السهل
لذا ينصح بالاجتهاد في محاربة الآفة دون المساس بالحريات الأساسية
الفردية والجماعية
  التزاما  بميثاق حفوق الإنسان
وبقانون الشريعة الإسلامية
وإقامة الحدود على العصاة كلما ثبتت المعصية.

النهضة

 النهضة عرفتها اوروبا في العصور الوسطى، وقد ادت إلى تغيير كبير في الحياة الاجتماعية والاقتصادية والسياسية، إلى درجة أن العالم خرج من الظلامي...