jeudi 20 décembre 2018

ترميم القصبة


ترميم حي القصبة العتيق في مدينة الجزائر ليكون متحفا طبيعياً، بأموال وميزانية ضخمة جداً، هو تبذير للأموال في مشاريع لافائدة منها في نظري،على غرار بناء الجامع الأعظم مثلا ، كأن هذا الشعب لم يبق له هدف غير الصلاة الجماعية في جامع كبير كالجامع الأعظم، وهي الصلاة الجماعية التي قد تكون مزعجة للسلطة في يوم ما أو هي الصلاة التي تخاف منها السلطة، أقصد الخوف من حضور الآلاف من المصلين في مكان واحد أي جامع واحد، لأن ذلك يعد خطراً عليها.
 كما أن إعتبار حي القصبة التاريخي متحفا عمرانيا ،بضخ الأموال في ترميمه وإعادته إلى طبيعته يعد عملا غير مسؤول وغير راشد أو غير دقيق في تصوري، لأن الفرد الجزائري حتى ولو تدفع له ، لايزور هذا المتحف، بل قد لايعبأ بذلك أصلا، لأن ثقافة زيارة المتاحف والاهتمام بها والآثار لاوجود لها في عقلية الفرد والمجتمع بشكل عام، بل ربما يحاربها، والمثال واضح نأخذه من تمثال عين الفوارة في سطيف على سبيل المثال لا الحصر، وعليه كان الأحرى والأنفع، الإستثمار في مشاريع اقتصادية واجتماعية مربحة على الأقل تمول نفسها بنفسها من خلال فوائدها.

jeudi 6 décembre 2018

يوميات كاتب : صدف اللقاء / قصة

يوميات كاتب : صدف اللقاء / قصة:   عيش، تسمّع، عبارة مألوفة عند السلف،هذا واقع الحال في البلاد والمدن التي زارها وقصدها في جولاته السياحية المتعددة، وأسفاره المتنوعة. ...

من ذكريات الطفولة والمراهقة

أتذكر كيومي هذا، بعض الأيام  التي مضت من طفولتي ومراهقتي ، وأنا أسكن في الدوار حيث الطبيعة عذراء،  وحال المعيشة  لاكهرباء ولا ماء في أنابيب، وإنما  الماء يِأتى به من الينبع أو العنصر أو العين هكذا كان يسمى المكان الذي نجلب منه الماء. كانت حياتنا بسيطة جدا ، قائمة على الإكتفاء الذاتي في كل شيئ، حيث نحرث و نزرع ثم نحصد،  وهي القاعدة السائدة قبل ظهور ما يسمى بالثورات الزراعية والصناعية والثقافية في الجزائر، وكانت المدرسة  بعيدة جدا ولا يدخلها كل الأطفال وخاصة الإناث، لذلك كانت حياتنا صعبة.
كان فصلا  الصيف والخريف مصدرا  رزق وعمل بالنسبة إلى كمراهق، إذ كنت أجمع البخسيس التين الطازج الطري، والهندي وأحمله في يدي على مسافة بعيدة ، لاتقل عن  التسع كلمترات أو تزيد،  إلى حيث الطريق الوطني رقم  5 لأعرض ما حملته  في سناج أو قشولة  أي - إناء مصنوع من القصب والحشاد - على المسافرين المارين عبر هذا الطريق الوطني  الرابط ما بين الشرق والعاصمة الجزائر.
كنت أفرح كثيرا عندما يتوقف صاحب سيارة  مرقمة بـ s  أي القبائل الكبرى أو تيزي وزو أنذاك، لأنه  أي في الغالب يكون صاحب السيارة أو الشاحنة  مشتر جاد ، ويدفع السعر الذي أطلبه منه دون تفاوض كبير. أما إذا توقفت سيارة مرقمة بـ  m أي من نواحي  سطيف بجاية ،  فإن المشتري  يكون صعب التفاوض في السعر المقترح هذا من جهة ومن جهة أخرى أن هذا المشتري  يسمي بضاعتي أي البخسيس الذي أعرضه عليه  باسم القرطوس،  وهو مصطلح جديد لم أكن أعرفه من قبل ، لأن الكرطوس في لغتنا بخسيس لم ينضج بعد،ثم أن هذا الزبون السطايفي  يميل كثيرا  إلى فاكهة  الكرموس أو التين الشوكي  أو الهندي في الغالب.
كان الحال هكذا طيلة فصل الصيف وجزء من الخريف، كنت في الغالب أجمع مبلغا مقبولا للدخول المدرسي وفي نفس الوقت قضاء وقت على شاطئ بومرداس الذي لايبعد كثيرا طبعا  بعد بيع البضاعة.
وهنا أتذكر أن ورقة الخمس دنانير الورقية صاحبة صورة الفنك أو الثعلب،  كانت ذات قيمة وهي  بمثابة الخمس مائة دينار الحالية كأن فيها بركة كبيرة أو هكذا كنت أتصورها دائما. 
أذكر يوما كان معي  رفيقا، من الدوار يبيع الرمان وقت الخريف الذي  صادف شهر رمضان الكريم ، وكان كلما سأله مشتر هل الرمان حلو أو قارس؟  كان يقول دائما حلو، وهنا يأتي من يعرف الرمان من  شكله، وهناك من لايعرف فيشتري القارس على أساس أنه حلو، حتى جاء  قبائليي مغترب  حيث سأله ، الرمان حلو أو قارس؟  قال له حلو، قال له  المشتري : ممكن أتذوق واحدة ؟ قال له نعم،  لأنه كان يعتقد أنه صائم ولا يتجرأ على التذوق، ففتح حبة ،  ثم قدمها لزوجته  المرافقة له والتي لم تكن صائمة ربما  لعذر شرعي أو لم تكن قبائلية ، الشيئ الذي لم ينتبه اليه رفيقي  بائع الرمان، عندها انكشف أمره،  وهنا  وبخه بموعظة وعبرة،  ثم تكرم عليه بسعر الرمانة وتركه في مكانه ، هنا تفظن رفيقي أن ما قام به عمل غير أخلاقي،  وقد تأسف كثيرا لمن باعهم  الرمان القارس على أساس أنه  حلو. 

samedi 1 décembre 2018

لقاء



منذ مدة لم ألتق به حتى ظننت أنه أصبح أسير فراش، أو أسير امرأة أحبته بجنون، فغلقت عليه الأبواب بأحكام واعتبرته من ممتلكاتها الخاصة، أو هكذا دفعت بي الظنون التي بعضها إثم بطبيعة الحال، أو كما قال الله تعالى في محكم التنزيل.
 لكن أقول هذه المرة التقيت به، وهو في عنفوان قوته وجبروته وأناقته كعهدي به، بعد التحية وما يليها، دعاني لجلسة ، كأنه  كان يريد أن يطمئن علي أو ليبوح بأمر يخصه، فاهتدينا إلى مكان هادئ بعيد إلى حد ما عن المارة.
 ثم جلسنا وبدأ يسرد قصته بإسهاب وأنا أستمع إليه دون أن أقاطعه ، عندها توقف قليلا وأردف قائلا: الحمدلله أنني وجدت من يصغي إلي، رغم أنه لايربح من قصتي هذه شيئا، ثم دعاني إلى تناول الفطور على حسابه ، عندها اعتذرت له بلطف ، وقلت له مشجعا ومواسيا: لست وحدك في وضعك هذا يا صديقي، فالكثير من الرجال في وقتنا هذا أصبحوا مجرد  رقم حساب جار لمجموعة منتفعة منه.

samedi 24 novembre 2018

جيلنا


جيلنا،  ولد وكبر مع نشاط حركات التحرر في العالم،لذلك  لقنا ثقافة غير الثقافة التي  أعتادت عليها شعوب العالم الثالث حالياً.
 جيلنا كان فخورا بانتمائه للوعي التضامني بين الشعوب المكافحة  والأمم القوية.
 جيلنا كان يعادي الإمبريالية  نضالا ويعادي الاستغلال ممارسة ،وينظر إلى الدين كدين سماوي مقدس. 
هذه الثقافة أو النظرة ، وهذا الوضع الذي أصبح جزء من التاريخ  الآن ، هو الذي لاتعرفه هذه الأجيال الصاعدة  التي تفكر كثيرا في الهربة أو الحرقة، أكثر من حاجات أخرى.
 ذاك الوضع الذي بفضله نحن الآن دولة، تملك جامعات وثانويات ومؤسسات وجيش من المتعلمين العاطلين، الشئ الذي لا تملكه دول كانت شعوبها ولاتزال لاتستطيع الدخول إلى الجامعة إلا بشق النفس، وهي الوضعية التي تتجه إليها الأجيال  الحالية والمقبلة - كما يبدو-  وهكذا  أظن ينبغي على كل وأحد منا أن يحافظ على أصله حتى لايضيع.

mercredi 31 octobre 2018

المعرض الدولي للكتاب


الكتاب والشعراء والمؤلفون بشكل عام منتجاتهم وإبداعاتهم معروضة هذه الأيام في أجنحة و دور أروقة المعرض الدولي للكتاب ، الذي من غير شك سوف تكون هناك لقاءات ثقافية فكرية وأدبية في فضاءات هذا  المعرض بين هؤلاء الكتاب والقراء، وهي طريقة  تسمح بغلق الأبواب تلقائيا و طواعية في وجه الأميين من العامة والبقارة من السياسيين و المستثمرين الأثرياء الذين لا يستثمرون في الحروف والكتابة، رغم أن الكثير منهم يستثمر في الإعلام المرئي والسمعي خاصة في السنوات الأخيرة. 
إن القارئ في هذا العصر عصر التكنولوجيا الجديدة والنات لم يعد يهتم كثيرا بالكتاب الورقي بكل أشكاله وألوانه ، ومع ذلك فالمعرض  يبقى من غير شك محافظا على تقاليده على الأقل حتى إشعار آخر.
أما أنا فلا أقدر أن أزور المعرض الدولي هذا العام،  لأنه ليس لي رغبة في ذلك بقدر ما لي من رغبة وإرادة  في التخلص مما أملكه من كتب سبق لي وأن أقتنيتها في فترة الرخاء بين قوسين الذي كان شعاره أنذاك  من أجل حياة افضل.

dimanche 28 octobre 2018

حتى لا ننسى

ينسى أو قد لايتذكر الكثير مما فعله الحركى والقومية وقت ثورة التحرير في الجزائر، لكن أنا رغم أنني كنت طفلا، مازلت أتذكر ما فعله الحركى بديارنا ،حقولنا دوارنا، قريتنا، والمحتشد الذي وضع لحشرنا فيه كقطعان من الأنعام، حيث لا ماء ولا تموين ولا كهرباء غير الإهانة والتفتيش ليل نهار، صباح مساء، ورخصة laisser passer [أتركه يمر] في يوم محدد من مسؤول المحتشد Le camp لزيارة ورؤية دوارنا وهو محترق ودارنا وهي محروقة و مهدمة، وحقولنا جرداء من غير غلة، كان على رأس الراطساج Terre brûlée قومي برتبة عريف الذي يعتبر من أنحط خلق الله مكانة في جهته ودواره ، الذي أصبح سيدا بعد تجنيده في الجيس الاستعماري الفرنسي ، يقول لأبي المدعو سي رابح عند قومه وجهته بكنية البراهمي نسبة لدوارنا تابراهيمت الذي نعيش فيه: جئت لتطل على الفلاقة أي المجاهدين وتمولهم يا خائن فرنسا !؟ رغم أن أبي وأمي قدما التحية بونجور مسيو Bonjour Monsieur
من بعد أكثر من 10 أمتار أو أكثر، وهما يرتعدان خوفا ورعبا من بطشه وبطش جيش الاستعمار، ولولا أن الكابران الفرنسي Caporal français الذي رق قلبه لحالنا، لفعل بنا ما يفعله العدو بعدوه، هذه مجرد حادثة، مازلت أتذكرها وعمري لايتجاور خمس سنوات.

النهضة

 النهضة عرفتها اوروبا في العصور الوسطى، وقد ادت إلى تغيير كبير في الحياة الاجتماعية والاقتصادية والسياسية، إلى درجة أن العالم خرج من الظلامي...