samedi 29 février 2020

أين المبادئ ؟

لماذا تضيع المبادئ في الدول والشعوب المتخلفة ؟ من يحرص على زرع الشك في نفوس الناس ويبعد القيم النبيلة من عقولهم؟ .
 هل الحياة المعيشية الهادئة لا تحلو إلا بالكذب، والتحايل والنفاق، من أعلى هرم في السلطة إلى القاعدة المهترئة الهشة، التي صنعت بمنظومة تربوية كاذبة  وعدالة مزيفة، وبأنظمة دعاية وإشهارية منافقة، مقابل فتات يدفع لشيوخ  ضالين ومضللين، ودعاة كاذبين ؟ فأصبح الدين عندهم  لعبة،  والسياسة تقديس للحاكم ولوكان عربيدا  جاء من بلاد الواق واق.
 ماذا أصاب الناس في هذه الأرض؟ من يملك حق التوجيه والاستغلال وسن القوانين ؟ أسئلة تطرح في زمن لم يعد للون معنى،  فالأبيض ليس كل الناس يرونه أبيضا.

jeudi 30 janvier 2020

محاصرة النفس

عندما تحاصر نفسك طواعية ،بعادات وتقاليد اجتماعية ودينية وسياسية ، فإنك اخترت واتخذت موقفا.
 هذا الموقف يبقى معك لايفارقك، حتى تجد أن حياتك قد إنتهت، إما إذا اجتهدت وعشت مفكرا.
 فإن حياتك قد تختلف عن الآخرين في الأمور المألوفة، وإذا لم تطوروتنمي عقلك وقريحتك، فإنك في النهاية  تقول ياليتني كنت ترابا.
هي الحياة الدنيا هكذا، نعيشها مرة واحدة ، وقد أعطانا الله معها حلولا واختيارات يمكن للإنسان استغلالها، ليعيش بحرية وفي رفاهية وصحة.
 فالأريب يعرف هذا، ويحاول أن يطوره بإمكانياته الذاتية والجماعية، والأحمق طبعا يبقى دائما يتصارع بين نفسه وحماقته، حتى يأتي أجله ويكون عند ذلك نسيا منسيا.

jeudi 26 décembre 2019

برمجة مواطن

بعد بكاء وحزن وحداد، استيقظ المغبّون وقد انتهت حملة الدّعاية المغرضّة، التي جعلت منه متّهما وضحيّة، ليجد نفسه أمام صور السلفي التي أخذها مع زعماء كانوا حلما وإنحازا عظيما له من وجهة  نظره٠ 
و أمام حائط يشبه إلى حد كبير حائط مبْكى، سجّل فيه أمّانيه وطموحاته الكثيرة، لعلّ الله ينظر إليه كمواطن مع بداية السنة الجديدة.
 بأن تكون هذه السنة سنة سعيدة،  تتحقق فيها كل أحلامه، ويخرج من غبْنه وجهْله، وتتحقّق الوعود التي وعدّوه بها، ليكون مواطنا يعرف معنى المبدأ، الحق،  والواجب.
 وألّا يكون مجرّد رقم تعْبث به آلة تبرمجه وقت كل الحملات المنظمة.

lundi 2 décembre 2019

الجدرمية

ورثنا الكره، والخوف من الجدرمية ، منذ الصغركجهاز قمع،أتذكر ونحن أطفال مراهقين عندماكنا ننهض في الصباح الباكر، وقت الصيف نلف حول أشجار التين لنملأ قشوالة [كلمة أمازيغية] يعني سلة صغيرة، وننتقل بها إلى الطريق العام بعد ما نمشي على الأقدام مسافة تزيد عن العشر كلم، كي نبيعها للمسافرين أصحاب العربات العابرين للطريق الوطني، الذين كانت غالبيتهم من الشرق الجزائري أو القبائل بثمن زهيد، لايتجاوز الخمس دنانير أو يزيد قليلاً.
 ونعود في المساء فرحين غانمين، لكن في كثير من الأحيان ماتصادر بضاعتنا إذا مرت علينا فرقة من الجدرمية فتأخذ بضاعتنا، فنعود إلى الدوار خائبين، دون أن نعرف لذلك تفسيرا في ذلك الوقت،  فتولدت لدينا قناعة أن هؤلاء  الجدرمية ظالمين، وظلوا كذلك إلى وقت حتى ثارت العروش ضدهم بعد ما قتلوا الشاب ماسينسا  في دائرة بني دوالة في بداية الألفية الثالثة .

dimanche 1 décembre 2019

هي وصديقي

  • صديقي من الخجولين المثقفين الذين تعلموا دون أن يمارسوا  ما تعلموه، طبيعته أنه يعشق الجمال الأخاذ الذي لا يناله كل الناس
  • هي جميلة مهذبة مغرورة. تعلّمت في مدارس خاصة ، فأتقنت التعلّم أداء  وممارسة، وفوق كل ذلك تأثرت بثناء الناس على جمالها وهندامها
  • صديقي ذكيا ودودا متحمسا، يرى الدنيا بمنظار واحد، هو ما اكتسبه من رواسب تعلمه التقليدي الذي لا يشجّع على الأخذ والعطاء ولا يؤمن بحرية الاختيار ولا يقيم لرأي غيره وزنا، تلك هي نتاج تعلمه الذي وضعه في خانة نادرة ،في جدول متشبّع بالقيم والمبادئ التي لا يمكن أن يتجاوزها.
  • كانت نظرتهما إلى بعضهما البعض، كالخطين المتاوازيين الذين لايلتقيان أبدا، لكن حقيقة تقاربهما  في كثير من الأمور كانت واضحة ومكشوفة للعيان، كانت هي  أقرب إليه  من حبل الوريد في عضلة القلب في جهاز الدورة الدموية الإنسانية
  • إنها لمفارقة.! إذ وجدت نفسي محصورا بين النقيضين الظاهرين، وبين التكامل الروحي المتوازن. فكلاهما يحب ويود  الآخر ويتمناه شريكا مفضّلا في هذه الحياة الدنيا.
  • فمن يساعد في كسر الحواجز؟

dimanche 24 novembre 2019

متمردة

في مدرسة خاصة طلب أستاذ لغة عربية تعبيرا كتابيا من تلاميذه حول زيارة مدينة لايعرفونها، فتقطعت بهم السبل فكيف يتصرفون؟
وقد كتب التلاميذ بكل حرية في الموضوع، وقد كانت إجابة إحدى التلميذات غريبة  ومثيرة جداً في نظر الأستاذ، لأنها اهتمت كثيرا بعورات وعيوب المدينة، ومست كل الممنوعات بأسلوبها البسيط السلسل وبكل جرأة، لاعتقادها أنها تبدع في كشف وتعرية الواقع المعيش في السر لا العلن.
 الأمر الذي أغضب الأستاذ واتهم التلميذة بالفساد وقلة التربية والذوق، وطلب من مسؤولي المدرسة دعوة أسرتها وطردها من المدرسة، وهو ما جعل مدير المدرسة يستدعي الأستاذ والمفتش والتلميذة لدراسة وتحليل طريقة كتابتها والأفكار التي طرحتها وطريقة الوصف التي اعتمدتها.
وقد تبيّن في النهاية أن التلميذة أبدعت، وأن كتابتها لم تكن  لتفتخر بالشيء الممارس في ليل المدينة.
 ولكن رغم تلك المساوئ فقد وجدت التلميذة من حماها وقدم لها  يد العون والمساعدة لأنها كانت صادقة ونزيهة في تعبيرها، حتى جاءت أسرتها وأخذتها إلى البيت.
 أما أستاذ اللغة العربية فقد اتهم بسوء النية، والأحكام المسبقة، والقهرعلى تلميذة أرادت أن تقول للمجتمع يكفي من النفاق.

mardi 15 octobre 2019

بعد الوظيفة

عرفته مؤخراً فقط، يحرص كل الحرص على الموعد والوعد حتى ظننت أنه من قارة أخرى غير قارتنا، ومن دين غير ديننا، ومن بلد غير بلدنا، تقربت منه أكثرلأعرفه، فقلت له: ماخطبك؟  إني أراك و كأنك تعيش في زمن غير زمنك،قال لي: يا صديقي أنا كنت مديراً ومسؤولا كبيراً.
 تم إحالتي  على المعاش كباقي المسؤولين، وأصبحت وحيداً في محيطي، أندادي من الأصدقاء والزملاء يفرون مني، ويتحججون بحجج متعددة، والشعب يهرب مني كذلك، وكأنني أكلت قوت أسرهم، مع العلم  أنني لم أكن إلا موظفا مسؤولا يحظى بامتيازات الوظيفة والمسؤولية،.
 لم أظلم أحدا، لكن الأيام دول وقد تغيرت،،فلم يعد هاتفي يرن كعادته، ولا زوجتي تهتم بي كعاداتها ، ولا حياتي مستقرة هادئة كما كانت.
 أصبحت اأحس وأشعر وكأنني مجرم أو سجين فار من سجنه، أو مريض حل به وباء معد خطير.
 هذا هو حالي بعد ما خدمت في نظام وإدارة بكل إخلاص، وأصبحت الآن نكرة بكل المقاييس ، بل أزيدك أكثر، أن رفيقة دربي أي زوجتي، أصيبت بانهيار عصبي، لأنها لم تتحمل هذا التغيير الكبير.
 قلت له: هو صحيح أن النعمة قد تتحول إلى نقمة بهذه السرعة والدرجة ؟
 إن مجتمعا يصنف الناس من باب المصلحة، مجتمع فاسد حتى وإن تظاهر بالفضيلة ملاحظة/ القصة خيالية وأي شبه لها في الواقع مجرد صدفة

النهضة

 النهضة عرفتها اوروبا في العصور الوسطى، وقد ادت إلى تغيير كبير في الحياة الاجتماعية والاقتصادية والسياسية، إلى درجة أن العالم خرج من الظلامي...