vendredi 13 janvier 2017

مهبولة وقالوا لها: ولولي

احتكار النقل التلفزي للمباريات الرياضية  في كرة القدم  في  هذه الألفية الثالثة لعرب الخليج القطريين خاصة، عن طريق قنواتهم  الفضائية الخاصة وأموالهم الكثيرة، أحدث كرها مضاعفا  لهم ،من طرف الشعوب العربية  المستضعفة  الذين هم في الواقع  أشقاء لهم في الدين واللغة والانتماء ، بل  وبعضهم  أشقاء حتى في العرق والدم  في شمال القارة الأفريقية -  المغرب الجزائر تونس مصر-   هذا الاحتكار  تجسد خاصة  في دورة  الــcan 2017 . 
إن هذا السلوك الذي  لايمس بأي صلة للعقلية العربية الإسلامية ، القائمة على التآزر والتواد  والتعاضد والولاء والمناصرة  لبعضهم البعض من الناحية الدعائية الشكلية، أو ما يعرف بلغة الخشب السائدة بينهم منذ الأزل، إذا صح التعبير، مثل عبارة  الفوز هو  انتصار لكل العرب، والدعاء بالنصر  لكل العرب.
 هذه اللغة  أي لغة المجمالة  ظاهريا والغائبة واقعيا، أي في حياة الشعوب العربية المجزأة إقليميا وجهويا ومذهبيا وسياسيا، وأظن أنها  مؤمنه بهذه التجزئة، بل  تدافع عنها بالنواجد ، وتتظاهر بأنها موحدة عقيدة وانتماء وإقليما، قلت  هذا الاحتكار للبث التلفزي  جند له  الخليجيون ترسانة دعائية كبيرة، من الأقلام  والوجوه العربية القوية الكفؤة  في مجال الإعلام والاتصال ،عن طريق دفع  الأموال بسخاء ،التي جعلتهم يصفون في كثير من الأحيان ، الجمل  بالطائرة، والفرس العربي بسيارة  المرسداس الأالمانية الصنع.
هؤلاء القوم، أي القطريون ، استغلوا أموالهم في حرمان الشعوب العربية الافريقية  الفقيرة ، الفرجة العامة، مع أسرهم في بيوتهم، وجمعوهم في محتشدات المقاهي والمستودعات التي خصصت لهذا الغرض، فأصبحوا مقيدين تحت رحمة التوجيه والاستغلال، فانتشرت بذلك  النزعة العصبية والقبلية وطغى الصراع والتنابز بالألقاب ،  وفي كثير من الأحيان التقاتل الفردي و الجماعي بين الأحياء والأسر،  حول اللاعب  ميسي ورولاندو،  أيهما أتقن في لعب الكرة وتدويرها بطريقة أحسن و أجمل.
وخلاصة القول أقول ، إذا اسند المال والأمر لغير أهله، فإن اللعبة أي لعبة كرة القدم  تصبح سمجة مرة  كالحنظل ، لايناصرها  ولا يتفرج عليها إلا من كان من  فصيلة هذه الفئة المحتكرة،  للبث والمعذبة للفقراء ، الذين هم في واقع الحال، عماد ممارستها، وأظن بل  من الواجب  على الهيئة المنظمة للعبة الـ   fifa   أن تغير من قوانين البث التلفزي  عبر الأقمار الصناعية أو أن  تلغي على الأقل احتكار البث لمؤسسة واحدة محتكرة، التي لاترى في الشعوب المحبة لرياضة كرة القدم ،  إلا مجرد غوغائين لايحق لهم غير المتابعة كقطيع، والصراع كعجول حول من يناصرونهم من الفرق والنوادي الرياضية.

mercredi 11 janvier 2017

مما روج له

في بداية توقيف المسار الانتخابي كان الجناح السياسي للجبهة الإسلامية  يقوم بالدعوة لصالح الجبهة  الإسلامية طبعا بخطابات دعائية متنوعة ، حيث جمع أحد دعاتها السياسيين ، شيوخ  وكهول وشباب القرية  في تجمع شعبي ، مخاطبا أياهم بأن الجبهة تقوم بكذا ووتنجز كذا، وأنها  سوف تفتح المساجد وتفرض الحجاب على كل النساء وتنمع الاختلاط بين الجنسين، وتطبيق الشريعة الإسلامية على جميع الناس.
بعدها تم فتح المجال لطرح الأسئلة   من طرف الحضور للاستفسار ولمعرفة  برنامج الجبهة المستقبلي، لكن لا أحد تدخل بطرح سؤال، وكأنهم كانوا كلهم خائفين أو  متفقين على برنامج الجبهة التي فازت بأغلبية ساحقة  في الانتخابات المحلية، وكادت أن  تنال الأغلبية في الانتخابات الوطنية، أي المجلس الشعبي الوطني أنذاك ، لولا تعطيل الانتخابات في جانفي ١٩٩٢.
عندها نظر الخطيب لشيخ كبير في السن ، كان حاضرا للاستماع ،  ليسأله عن رأيه فيما قال، فرد عليه الشيخ، بقوله كلامك صحيح ومفيد، لكنه  لاجديد فيه، فالصلاة أنا أصلي في مسجد لم يكن وقت الاستعمار إلا عبارة عن دار من تراب ، نصلي أوقاتنا الخمس، والان أصبح عصريا تقام فيه  صلاة الجمعة،  وفيه بيوت خلاء و وضوء صحية نظيفة ، وبه كهرباء ليل نهار، ولم يمنعن أو يراقبني  أحد، وأنا أقوم بالصلاة والتسبيح فيه. هل هذا هو برنامجكم فقط؟
عندها بهت الخطيب من حكمة العجوز، وحاول أن يمازحه، لقد  رباكم النظام يا الحاج.، عندها  انفعل  الشيخ ورد عليه بكلام ملخصه .صحيح  كلامك ، فقط أطمئنك أن حركتكم هذه سوف  تؤخرنا ، يقصد التنمية في البلاد لتجديد شيئا هو أصلا موجودا عندنا منذ مآت السنين، ألا وهو الإسلام، لكن  لا أرى  أي وجهة نظري ،إلا أنكم تضربون الريح بالعصا، وأنا لايعنيني شيئا مما تدعون له سياسيا، لكن الأيام بيننا والأيام  دول، وأنا  أتمنى ألا أحضر لقيام دولتكم المنتظر إنجازها، وهذا ماحدث بالفعل ،فقد توفي الحاج رابح ودفن في مقبرة دواره الذي أصبح دوارا محروما بسبب الإرهاب الذي عاشته الجزائر في العشرية السوداء،  كما كان كذلك  يسمى وقت الاستعمارو الثورة التحريرية، كما أن دولة الداعية الفيسي لم تقم لها قائمة.

dimanche 8 janvier 2017

الضياع


على  حائط ثابت كتب عليه  عبارة  / الحياة توقفت،  وقد صدق ما كتب  على السور، وتسمر أمامه،  كأنه خشب مسند ، وظل كذلك كل صباح،  يمر عليه الناس،  وهو لايراهم من شدة إيمانه وثقته بما كتب على الحائط الذي خلفه.
إنه نمط لحي  ميت في حياته،  وينتظر الفرج الذي قد لايأتيه أبدا، وكذلك حال من يحكمنا نظرتهم  للأشياء، ومنهجيتهم في تسيير أمور ألدولة والشعب والمؤسسات.
ومع ذلك لايجدون حرجا في البوح بكلام لم يسمعوه أبدا...!

vendredi 6 janvier 2017

ظاهر اللفظ في القرآن

تطبيق الشريعة الإسلامية ولاسيما في مجال  إقامة  حد القصاص  في القتل العمد وفي السرقة وفي الزنا، أظن يحتاج إلى دراسة  معمقة واجتهاد خاص وجاد من طرف المسلمين بشكل عام والنخبة من العلماء  والفقهاء بشكل خاص.
ذلك أن إقامة حد السرقة  بقطع يد السارق مثلا،  ينبغي إطالة النظر والتمحيص فيها، فهل يعد شيئا مستحسنا ، قطع يد السارق إذا امتدت تلك اليد  إلى قطف ثمرة تين أو برتقالة من شجرة في أرض ليست بملك لها ،  وهذه اليد كانت محتاجة لقطف الثمرة ؟  خاصة إذا كان صاحب هذا اليد  غير  ملم بالشريعة الإسلامية  بشكل كاف،و لم يقدر مسؤولية  فعله، تجاه  الاعتداء على ملك الغير أي ممارسة فعل السرقة ؟
أظن في حالة كهذه  يحق للمسلمين  أن يؤولوا  بعضا من النصوص أو بالأحرى  ألفاظا  من القرآن الكريم  على سبيل المجاز، كأن نقول أن المراد بالقطع هنا هو  أقامة العقوبة  وليس بالضرورة بتر اليد، وهو ما تقوم به كل الدول في قوانينها الجزائية  في الوقت الحالي  ماعدا المملكة العربية السعودية على ما أظن التي  ماتزال تقوم بحد  إقامة  القصاص بقطع يد السارق  إلى يومنا هذا.
إن تطبيق الشريعة نصا وروحا  قد يتعارض  مع مبدأ  حقوق الإنسان العالمية، وهي حقيقة  تمر عليها  كل الدول العربية والإسلامية ،  وقد تنافق  أو تسكت عنها أمام شعوبها  المسلمة  أولا ،وتجاه منظمة الأمم المتحدة التي تنتمي إليها، والتي صادقت على كل مواثيقها، وعن طريق  هذه المنظمة  استقلت  كثيرا من هذه الشعوب العربية والإسلامية  من الاستعمار القديم، طبعا  ماعدا البقاع المقدسة والحجاز التي لم تدنس بالاستعمار الأوربي  لأسباب ما، إن النصوص  القطعية الموجودة  في الكتاب والسنة  لانقاش فيها باتفاق  العلماء، ولكن كذلك  لايعمل بكل هذه النصوص  بسكوت كل العلماء.


dimanche 1 janvier 2017

البنت

قتل البنت في الجاهلية العربية، لم أجد لها تفسيرا أو تبريرا،حتى وجدت مايشبه العملية لدى قتل الكلاب في البلاد العربية،إذيقوم صاحب أو مالك الكلبة بقتل جراوها قبل أن يفتحوا أعينهم لرؤية الحياة.
هذا التصرف غير العاد إنسانيا، ومع ذلك يمارس بشكل طبيعي في هذه البلاد، نظرا إلا أن الكلب منبوذا حتى في القرآن، ولا فائدة يجنيها صاحبه من تربيته، لأنه يتكاثر بشكل كبير، إذ يصبح مصدر قلق وإزعاج من غير أن يستفيد منه، لا في الصيد ولا في الحراسة ولا في الإطعام.
وهكذا كان العربي ينظر الى بنته في الجاهلية الأولى قبل الإسلام فيقوم بدفنها حتى لايعاير بها، ولا يحرص كل الحرص على تربيتها وزفها عروسا لمن يتزوجها مستقبلا.
هذه المقارنة أو المفارقة الغريبة نوعا ما، تظهر أن الإنسان في هذه البيئة، لا يبتعد كثيرا عن الحيوان في بعض تصرفاته، رغم أنه عاقل بطبعه، لذلك لم يعتدل الا بنزول القران الكريم على النبي العربي محمد صل الله عليه وسلم، كمعجزة ورسالة ربانية للعالم كله.
أن الإنسانية نبيلة ومتميزة ، لكن الكثير من البشر لا يملكون منها إلا الإسم والإنتماء النوعي لا أكثر.

dimanche 25 décembre 2016

من مساري المهني في مجال التعليم

في الثمانينيات حيث بداية تطبيق ما عرف  بالمدرسة الأسايبة والتحول في لغة التدريس من اللغة الفرنسية إلى  الازدواجية  اللغوية، ثم التحول إلى اللغة العربية في مجال لغة التدريس.
خلال هذه الفترة  كان التعليم في مرحلة بداية  الجزأرة، حيث كنا كجزائرين قلة في مرحلة التعليم الثانوي.
 ففي الثانوية الواحدة قد تجد أكثر من خمس أو ست  جنسيات من الأساتذة المدرسين،  إلى درجة  كان مدير الثانوية عند ترأسه  لمجالس الأقسام يضطر في كثير من المرات إلى التدخل بأكثر من لغتين،  لشرح طريقة إجراء هذه  المجالس وصلاحياتها، ومهامها، والإجراءات المترتبة عنها.
 لذلك يمكن أن نشبه الوضع  أنذاك ، بأنه عبارة عن ملتقى دولي فيه من الروس والفرنسيين والبلجكيين والتوانس والمصريين والعراقيين والسوريين  والهنود وحتى الباكستانيين في مجال التدريس طبعا.
  نعم  كان الوضع كذلك حتى نهاية هذه العشرية في معظم ثانويات  المدن الكبرى ، إذ تتشكل هيئة التدريس ، من كل هذه الإطارات الأجنبية التي كان يطلق عليها فئة المتعاونين الأجانب.
كانت الثانويات عبارة عن جامعات مصغرة، جادة في أداء وظيفة التعليم والتكوين وبناء مواطن الغد، كان التنافس على أشده بين المتعلمين في مجال اكتساب العلوم والأداب والفلسفة والتاريخ، رغم أن هذا الأخير كان عبارة عن مادة ثانوية مكملة إذ لايمتحن فيه في شهادة البكالوريا بالنسبة للمواد العلمية والرياضية، ويكتفى بنتائج نهاية الفصل والسنة الدراسية.
كانت  النتائج جيدة  والمستوى أجود، ولشهادة البكالوريا قيمة و معنى وهدف كبير بالنسبة للمتعلمين وأسرهم ومحيطهم الاجتماعي القريب، والشيئ الذي  لاينبغي أن ننكره أن ازدواجية التعليم  كانت له  نتائج  رائعة، وهي حقيقة لايمكن  نكرانها أبدا  في تصوري، ليس تقليلا من قيمة المعربين أو الأقسام العادية كما كانت تسمى أنذاك، ولكن الفرق كان واضحا في نتائج البكالوريا ونمط المدرسين باللغتين خاصة في مجال الرياضيات والفيزياء.
هذا التكوين النمطي الرائع  في نظري، هو الذي أنتج نخبا متمكنة  في مجالات  متعددة ، ظهرت نتائج تكوينها في إطارات جزائرية قادرة على التحدي ، غير أن  أغلبيتها  هاجرت بعد ذلك   إلى أوربا وأمريكا الشمالية.
والآن وبعد الذي حصل من تغيرات ونتائج ،  ومشاكل .. هل حققت المنظومة التربوية غايتها ، وتجزأرت  كما كتب لها أن تكون،   لا أظن أن هناك إجابة كافية شاملة لهذا  السؤال.


vendredi 23 décembre 2016

عقلية عربية

اتصل طالبا التعارف كعادة الناس العرب في فضاءات التواصل الاجتماعي المتنوعة، الذين تربوا وكبروا على أسس غير سليمة، رغم  حفظهم للقرأن الكريم ، أو بعض من سوره  القصيرة في غالبيتهم،  والأحاديث النبوية  الشريفة الصحيحة وحتى الضعيفة منها، لكن  دراستهم كانت قائمة على السرد والتصديق لكل  ما يقوله أو ينقله المعلم  أو الشيخ الذي ينبغي أن تكون الطاعة واجبة  له.
 هذه الطاعة الأخلاقية والدينية  المزيفة في حقيقتها ، تولد عنها نفاق ورياء في كثير من الحالات الاجتماعية العامة، كما وقد نتج عنها  بناء مواطنا عربيا يفعل ما لا يقول، ويقول مالايفعل، وهكذا كانت شخصيته غير متزنة في مواقفها حتى مع أسرها وقبائلها وعروشها.
إن هذه العقلية المزيفة  غير الصادقة مع نفسها ، أو بالأحرى التي لها أكثر من وجه في الحياة العامة للمواطن العربي.
 أظن هذه الشخصية النموذج ، هي التي نجني  اليوم مشاكلها  بشكل عام ، في مجال التعامل بين الأفراد وبين المجتمعات، من حيث الحياة التي توصف بالحياة الإسلامية  التي تجمع بين الدنيا والآخرة.
 لكن دون إيمان راسخ في ذلك ، لدى غالبية شعوب البلاد العربية المتنوعة ، بحكم التطورالتاريخي للوطن العربي، والتطور  التكنولوجي للعالم بشكل عام،  وبحكم الحياة الرغدة للعالم المتطور المهيمن صراحة ووضوح وقوة في عقول الناس، والمؤثر بشكل مباشر أو غير مباشر في الأجيال العربية  الصاعدة منذ الاحتلال إلى ما بعده وإلى اليوم.
 هذه الأجيال التي لم تجد ظالتها هي في التعبير والتقليد بحرية في أوطانها  دون خوف من الحرام والحلال، ودون خوف من التكفير والردة، من أنظمتها الظالمة الفاسدة، سوى حبها وعشقها  عندما تعبر إلا في  كرة القدم والنوادي الأوربية البارزة  التي تناصرها، ذات السمعة العالمية في مجال لعبتها المفضلة.
 والواقع أن هذه الشعوب لم تستطع  التعبير صراحة  وبعفوية، بخصوص  رغبتها في حياة الغرب القائمة على الحرية  في كل المجالات، وحياة شبابه خاصة  في مجال الفن بكل أنواعه،  و في مجال العمل والاختلاط بين الجنسين، رغم  أن هذه الأجيال  مولعة ومحبة  لحياة الغرب  الكافر، وتتمناها  كنموذج ، ولكنها ترفضها  ذاتيا أي من تلقاء نفسها في البلدان العربية التي تعيش فيها ، جملة وتفصيلا ، خوفا من تأنيب الضمير لا أكثر ، لأنها  تعتبر  ذلك  كطابو  اجتماعي لايمكن تكسيره أبدا.
لذلك نجد المراهقة المتأخرة عند العرب، كما نجد استغلال  هذه الفضاءات الافتراضية  لتفريغ المكبوتات الشخصية،  التي نمى و كبر عليها الشباب العربي.
أيها العربي  أظن حان الوقت لتكون صريحا مع نفسك،  وأسرتك ومحيطك، تخلص من عقدك الذاتية ، وحياتك دون أن تضر غيرك،  تحت غطاء الصداقة والأخوة وما يشبه ذلك، لكن  كن صريحا مع نفسك ودينك، فالاسلام كل لايتجزأ  كن  مسلما  مؤمنا أو لاتكون.
هذا حقك  تعيشه كما أنت  دون ضرر بنفسك ولابغيرك.

النهضة

 النهضة عرفتها اوروبا في العصور الوسطى، وقد ادت إلى تغيير كبير في الحياة الاجتماعية والاقتصادية والسياسية، إلى درجة أن العالم خرج من الظلامي...