بعض العرب المسلمين يعيشون فترة القومية في هذا القرن فقط مما يبن ويثبت أن التخلف عن الركب الحضاري العالمي هوته سحيقة جدا بيننا وبينهم.
ذلك أن التعليم عندنا قائما على التلقي والحفظ والسرد ، فالأداء التعلمي وكأنه لايخص المتعلم في شيئ ، وهكذا أنتجنا مواطنا لايثق في كفاءته وقدراته التعليمية إلا بتزكية من أحد هم ! ومن هو هذا الأحد ؟ هذا الخطأ في التكوين والتعليم أدى في تصوري إلى عجز رهيب في المنظومة التعليمية التربوية بشكل عام.
إن بناء ثقافة و تطوير مجتمع واع من غير مزايدة ولا ديماغوجية ، يتطلب تكوين إنسان عاقل متمدن يفكر بإنسانية وبذكائه ومكتسابته التاريخية والحضارية و الدينية الواضحة الدقيقة ، ليقارن ويعلل ثم يحلل الأسباب والمسببات ، ولا ينبغي أن ينطلق من أحكام مسبقة في مجال اللاهوت والعبادات والإبداع الفكري والتكنولوجي.
إن المعارضة في البلاد العربية الإسلامية لا أظنها تؤتي بثمارها في التداول على السلطة مادام الإنسان العربي لم يحضر ليكون معارضا قنوعا بحكم التربية والتكوين والقناعة التي نشأ عليها وكبر معها من حيث المبدأ.
فمفهوم المبدأ عندنا أصبح غير واضح في منظموتنا الفكرية والإنسانية ، فتغيير الدستور مثلا في البلاد العربية مثل الطلاق في الزواج في الأنظمة العربية ، كلمة واحدة من الزوج تكفي لتلغي العلاقة الزوجية بين الزوجين وقس على ذلك من الأمثلة المتنوعة.